الشيخ علي آل محسن

71

مسائل خلافية حار فيها أهل السنة

بتقريب أن خلافة أبي بكر خلافة نبوة فهي صحيحة وشرعية ، وإلا لما صح وصفها بذلك . وقد تحدثنا فيما تقدم حول هذا الحديث مفصلا ، وأوضحنا بما لا مزيد عليه أن المراد بخلافة النبوة هي خلافة من استخلفه النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالنصوص الثابتة ، وهي خلافة أمير المؤمنين عليه السلام ، وقد استمرت ثلاثين سنة ، من وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى وفاته عليه السلام ، فراجعه . وعليه ، فهذا الحديث لا يصلح أن يتمسكوا به لتصحيح خلافة من تقدم على أمير المؤمنين عليه السلام كلا أو بعضا . ومنها : ما رووه من أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في مرضه أمر أبا بكر أن يصلي بالناس ، وهذا دليل على أنه كان أفضل صحابته صلى الله عليه وآله وسلم ، فيتعين أن يكون هو الخليفة من بعده . واستدل به على خلافة أبي بكر : الإيجي في المواقف ( 1 ) ، وابن حجر في صواعقه ( 2 ) ، وشارح العقيدة الطحاوية ( 3 ) ، والصابوني في عقيدة السلف ( 4 ) ، وأبو نعيم الأصفهاني في كتاب الإمامة ( 5 ) وغيرهم . وصلاة أبي بكر بأمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم لو سلمنا بوقوعها فهي لا تدل على الأفضلية ، فضلا عن دلالتها على الأولوية بالخلافة ، وذلك لأنهم رووا عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : يؤم القوم أقرأهم لكتاب الله وأقدمهم قراءة ، فإن كانت قراءتهم سواء فليؤمهم أقدمهم هجرة ، فإن كانوا في الهجرة سواء فليؤمهم

--> ( 1 ) شرح العقيدة الطحاوية ، ص 473 . ( 2 ) المواقف ، ص 407 . ( 3 ) الصواعق المحرقة 1 / 59 . ( 4 ) شرح العقيدة الطحاوية ، ص 472 . ( 5 ) عقيدة السلف وأصحاب الحديث ، ص 290 . ( 6 ) كتاب الإمامة ، ص 250 .